Sunday, January 13, 2013

تخطيط الموارد البشرية

 يعتمد تخطيط الاحتياجات من الموارد البشرية على مقارنة بسيطة بين ما هو مطلوب من العمالة وبين ما هو معروض منها داخل المنظمة.
فإذا كانت نتيجة المقارنة هو وجود فائض في عمالة المنظمة يجب التخلص من الأعداد الزائادة بأستخدام نظم إدارة الموارد البشرية من انظمة تحويل المسارداخل المنظمة او انهاء التعاقد واعطائهم مكافاءات نهاية الخدمة , أما إذا كانت النتيجة هي وجود عجز، فإنه يجب توفيره من مصادر التوظيف المختلفة التي تناسب الوظيفة المطلوبة وسياسة المنظمة.

ماهية تخطيط الموارد البشرية:
تخطيط الموارد البشرية هو محاولة لتحديد احتياجات المنظمة من العالمين خلال فترة زمنية معينة، وهي الفترة التي يغطيها التخطيط، وهي سنة في العادة. وباختصار فإن تخطيط الموارد البشرية يعني أساسًا تحديد أعداد ونوعيات العمالة المطلوبة خلال فترة الخطة.
أهمية تخطيط الموارد البشرية:
1ـ يساعد تخطيط الموارد البشرية على منع ارتباكات فجائية في خط الإنتاج والتنفيذ الخاص بالمشروع.
2ـ يساعد تخطيط الموارد البشرية في التخلص من الفائض وسد العجز.
3ـ يتم تخطيط الموارد البشرية قبل الكثير من وظائف إدارة الأفراد.
4ـ يساعد تخطيط الموارد البشرية على تخطيط المستقبل الوظيفي للعاملين حيث يتضمن ذلك تحديد أنشطة التدريب والنقل والترفيه.
5ـ يساعد تحليل قوة العمل المتاحة على معرفة أسباب تركهم للخدمة أو بقائهم فيها ومدى رضائهم عن العمل.
تخطيط الموارد البشرية، لماذا؟
          تتمثل الأسباب الرئيسية التي تدعو إلى الإهتمام بتخطيط الموارد البشرية في ضمان ما يلي:
1. أن تكون المؤسسة قادرة على جذب والاحتفاظ بالعاملين؛ حيث يتم توفير أعداد كافية من العمالة، وفي الوقت نفسه تتمتع هذه الأعداد بالمهارات المناسبة، التي تمكنها من العمل بكفاءة؛ حتى تتمكن المؤسسة من تحقيق أهدافها المشتركة.
2.   تستفيد من العاملين الذي تم توظيفهم الاستفادة الكاملة.
3. التأكيد على أن المؤسسة، قادرة على ضمان أن الموظفين يتلقون كل التدريب والتطوير اللازمين؛ لرفع كفاءة الأداء في المهام الخاصة بمواقعهم الحالية، علاوة على تطوير بعض المرونة؛ حتى يتمكن هؤلاء الموظفون من القيام بأي مهام خاصة بأي مواقع أخرى إذا ما أقتضت الحاجة.
4. ضمان أن المؤسسة قادرة على التوقع والتصرف، بناء على التغير في الطلب على الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسة أو التغير في إمدادات العمالة.
5. أن تكون المؤسسة قادرة على تلبية المتطلبات المستقبلية من الموارد البشرية من الموارد الداخلية الخاصة بها.
6.   ضمان أن المؤسسة تؤكد على إتاحة الفرص المتساوية للترقية والتطور لكل الموظفين.
7. ضمان أن المؤسسة تحكم السيطرة على التكاليف الخاصة بالموارد البشرية، وتتوقع بقدر من الكفاءة النفقات الخاصة بالعاملين في أي مبادرات جديدة.
8. يساعد تخطيط الموارد البشرية على سير عمليات الاختيار والتعيين، إذ ما لم يكن معروفًا عدد العاملين المطلوبين في المنظمة، لا يمكن البدء بعمليات الاختيار والتعيين.
9. يساعد تخطيط الموارد البشرية على منع الارتباكات الفجائية في خطوط الإنتاج؛ وذلك لأنه يساعد على التعرف على مواطن العجز والفائض في القوى العاملة، ومن ثم اتخاذ التدابير اللازمة، مثل الاستغناء، النقل، الترقية، التدريب.
10. يساعد تخطيط الموارد البشرية في التخلص من الفائض، وسد العجز، وبالتالي ترشيد استخدام الموارد البشرية، وتخفيض التكلفة الخاصة بالعمالة إلى أقل حد.
11. يساعد تخطيط الموارد البشرية، على إظهار نقاط الضعف والقوة في نوعية أداء الموارد البشرية، وبالتالي في تحديد نوعية برامج التدريب والتطوير المطلوبة؛ لرفع مستويات أداء العاملين.
12. يساعد تخطيط الموارد البشرية، على تحقيق التكامل والترابط بين مختلف برامج إدارة الموارد البشرية؛ وذلك لأن تخطيط الإحتياجات لا يعمل بمعزل عن تخطيط التدريب مثلًا، أو تخطيط الأجور، أو الاستقطاب والاختيار.
من يخطط للموارد البشرية؟
يقع عبء التخطيط للموارد البشرية داخل المشروع إما على إدارة الأفراد وشئون العاملين (الشئون الإدارية) أو على وحدات الإنتاج والتنفيذ الأساسية في المشروع، كما في الجدول الآتي:
إدارة الموارد البشرية
المديرون التنفيذيون
تحديد أهداف المنظمة من تخطيط القوى العاملة.
تحديد الأعمال والوظائف اللازمة للأداء، وتحديد المهارات ومواصفات شاغليها.
تصميم نظم المعلومات والإجراءات والنماذج الخاصة بتخطيط القوى العاملة.
تحديد احتياجات الأقسام من العاملين، استنادًا على حجم العمل.
البدء في ومتابعة إجراءات تخطيط القوى العاملة.
التخطيط للترقيات والتنقلات، وتحديد احتياجات العاملين من التدريب.
جمع المعلومات من المديرين التنفيذين بصدد احتياجات الأقسام.
استيفاء المعلومات المرسلة من إدارة الأفراد، بصدد تخطيط القوى العاملة.
التنبؤ باحتياجات المنظمة، وتجميع الاحتياجات الجزئية في خطة كلية.
مراجعة ومناقشة خطة القوى العاملة ومدى مناسبتها.
ترجمة الاحتياجات إلى خطة عمل في التعيين والنقل، والترقية، والندب.


النموذج الأساسي لتخطيط الموارد البشرية:
يعتمد نشاط تخطيط الموارد البشرية على مقارنة بين طلب المشروع على الموارد البشرية، والعرض المتاح بالفعل من هذه الموارد، ويبدأ النموذج بدراسة الأهداف للمنظمة، وأثر ذلك على عدد العمال المطلوبين، فإذا استهدفت إحدى الشركات زيادة إنتاجها بنسبة 50% خلال العامين القادمين، فمعنى هذا أن عليها أن تقوم بتحليل ظروف الطلب والعرض في الموارد البشرية كما يلي:
أولًا: ظروف الطلب:
ويتطلب الأمر تحديد ومراجعة كل ما يلي:
·       عدد العمالة اللازمة لزيادة الإنتاج.
·       التطور التكنولوجي في مجال الإنتاج.
·       التغير في عبء العمل الذي سينجم عن زيادة الإنتاج.
·       التغير المتوقع في الظروف الاقتصادية التي تعمل في ظلها المنظمة.
·       التغيرات التنظيمية التي قد تقوم الشركة بإعدادها.
ثانيًا: ظروف العرض:
          ويتطلب الأمر القيام بما يلي:
·       تحليل حركة العمالة من حيث الدخول والخروج، ومعدل ترك الخدمة وخرائط تدفق العمل.
·       تحليل ودراسة قوائم العاملين أو مخزون المهارات المتوافر لدى المنظمة.
·  تأثير جداول العمل الحديثة على عدد العاملين, وتأثير التغيرات التكنولوجية على عدد العاملين، وما قد تؤدي إليه التغيرات التكنولوجية من الاستغناء عن بعض العمالة اليدوية، وإحلال الآلات محلها.
ثالثًا: تحديد الفائض أو العجز والتصرف فيه:
          من خلال مقارنة ما هو مطلوب، بما هو متاح يتحدد مقدار الفائض أو العجز في العمالة، ويتم التعامل مع الفائض أو العجز حسب ظروف المنظمة، وظروف عرض العمالة خارج المنظمة، والتشريعات الحكومية التي قد تمنع الاستغناء عن العمالة الزائدة بإنهاء خدمتها، وفي المجتمعات الرأسمالية فإنه في حالة وجود فائض في العمالة، يتم الإستغناء عن العمالة الزائدة بسهولة، ولو كان هناك عجز فيتم تعويضه بتعيينات جديدة أو العمل وقتًا إضافيًا.
تحويل النموذج إلى واقع عملي:
          إذا كان النموذج السابق، يمثل الإجراءات الخاصة بتخطيط القوى العاملة بشكل نظري، فإننا نطرح فيما يلي نموذجًا آخر لتخطيط الموارد البشرية، يركز على الخطوات العملية والحسابية لها، وهو كالتالي:
الوظيفة
العرض (الموارد البشرية المتاحة)
الطلب (الموارد البشرية المطلوبة)
الفرق
+
-
العدد الحالي
حركة العمالة
الصافي المتوقع
دخول
خروج
قسم الصيانة:
فني صيانة
فني كهرباء
فني إلكتروني
مهندس صيانة

20
4
8
5

1+
-
1+
-


3-
1-
1-
1-


18
3
8
4

21
5
6
4

3-
2-
2+
-

الوظيفة: تعني العمل أو المهنة التي يتم التخطيط لمواردها البشرية، وعادة ما تقوم المنظمة بوضع قائمة كاملة للوظائف الموجودة لديها، ويتم ترتيبها في الغالب على أساس الإدارات، ثم الأقسام، ثم الوظائف.
العدد الحالي: هو عدد العاملين في تاريخ بداية المدة (أو الخطة) في وظيفة معينة.
حركة العمالة: تشير إلى أعداد العاملين المحتمل خروجهم من أو دخولهم إلى الوظيفة لأسباب عديدة.
أسباب الخروج من الوظيفة: مثل الاستقالة، والتقاعد (المعاش)، والرفت، والنقل من الوظيفة، والمرض لفترات طويلة جدًا، أو الأجازات لفترات طويلة جدًا، أو الوفاة.
أسباب الدخول إلى الوظيفة: مثل التعيين، والنقل إلى الوظيفة، والترقية إلى الوظيفة، والإعارة أو الندب إلى الوظيفة.
الصافي المتوقع: وهو يمثل العمالة المتاحة أو المعروضة خلال فترة الخطأ، وهو عبارة عن حاصل المعادلة التالية:
الصافي المتوقع = العدد الحالي + عدد الداخلين – عدد الخارجين
الطلب: وهو عبارة عن العدد المطلوب من العاملين في كل وظيفة خاضعة لتخطيط الموارد البشرية، وهو العدد اللازم المناسب للظروف التي تمر بها الشركة خلال فترة الخطة.
الفرق: يشير إلى إحتمالين، إما فائض من العمالة، ويجب التصرف فيه، وإما عجز في العمالة، ويجب توفيره
من يخطط للموارد البشرية؟
يقع عبء التخطيط للموارد البشرية داخل المشروع إما على  إدارة الموارد البشرية بالتنسيق مع  الإدارات الأخري بالمنظمة.
 تحليل المطلوب من العمالة:
تتضمن هذه الخطوة تحديد العاملين المطلوبين وذلك بالتنبؤ بالموارد البشرية المطلوبة من حيث العدد والنوعية والكفاءة.
أولاً: العوامل المؤثرة في التنبؤ بالعمالة:
1ـ تحديد الوظائف المطلوبة:
على المديرين التنفيذيين أن يسألوا أنفسهم ما إذا كانت الوظائف المقررة مثلاً في الخطة الحالية مطلوب القيام بها؟ وهل يمكن الاستغناء عن بعض الوظائف؟ وهل يمكن دمج بعض الوظائف معًا؟ وهل يمكن توزيع اختصاصات وظيفة معينة على أكثر من وظيفة أخرى؟ وهل يمكن اختصار العمل؟ وهل يمكن الاستغناء عن بعض الإجراءات والنماذج؟
وعلى المديرين أن يضعوا نصب أعينهم مدى الوفر في الجهد والتكاليف التي يمكن تحقيقها جراء ذلك.
2ـ التأكد من أن تحديد المقررات الوظيفية تم بطريقة سليمة:
وذلك من خلال بعض الدراسات والأساليب في هذا المجال، ومن أمثلتها ما يلي:
ـ دراسات العمل و الأساليب.
ـ المقارنة مع أقسام أو مصانع أو إدارات أخرى متشابهة.
ـ دراسة مدى التطور في إنتاجية العاملين وأثرها في عددهم المطلوب.
ـ دراسة مدى كفاءة الآلات والأساليب الفنية على عدد العاملين المطلوب.
3ـ التأكد من أن من يشغل الوظائف قادر على أدائها:
يؤدي عدم امتلاك العاملين للمهارات والقدرات اللازمة لأداء وظائفهم إلى انخفاض الإنتاجية، الأمر الذي يلزم تعويضه من خلال تعيين مزيد من العاملين في نفس الوظيفة، ويؤدي الأمر إلى تكدس أعداد من العاملين لا لزوم لهم لأداء عمل معين.
وتؤدي عمليات الترقية إلى الوظيفة أو النقل لها إلى نفس الأثر أحيانًا إذا لم يكن الموظف الذي تم ترقيته أو نقله غير مكتسب للمهارات والقدرات المطلوبة.
تحديد تأثير الموقع في حجم الإنتاج:
يجب أن تدرس خطة العمل أو خطة الإنتاج أو مشروعات التنفيذ المدرجة في خطة العام الجديد، أو الميزانية لمعرفة مدى التطور الواجب في هيكل العمالة من حيث نوعيتهم وأعدادهم.
5ـ تحديد تأثير التغيير المتوقع في تكنولوجيا الإنتاج:
هناك مستوى تكنولوجي عالي يمكنه أن يحل محل العاملين، وعلى الشركة أن تأخذ قرارها بناء على العائد والتكلفة وسياسة الدولة.
6ـ تحديد تأثير التغيير المتوقع في الهيكل الوظيفي:
يأتي على المنظمات فترات لتغيير التنظيم فيها، كأن يتم دمج أقسام، أو تصفية أقسام بكاملها، أو إذابة عمل قسم في قسم آخر، أو صنع قسم جديد من قسم قديم وصنع وظائف جديدة، والاستغناء عن وظائف أخرى.
7ـ تحديد تأثير الاستثمارات الجديدة:
تسعى المنظمات الناجحة إلى تصميم خطط استراتيجية وخطط طويلة الأجل لمستقبلها تشرح الاتجاهات المتدفقة للمشروع، وترسم صورته في المستقبل، ونوع المنتجات،وجودتها، وطبيعة علاقتها بالسوق والمنافسين، والمستهلكين، وتشرح أيضًا أهم الاستثمارات الرأسمالية، والتحولات التكنولوجية.
ثانيًا: طرق التنبؤ بالعمالة المطلوبة:
هناك طرق عديدة للتنبؤ بالعمالة المطلوبة:
1ـ تقدير الخبراء والمديرين:
وتعتبر هذه الطريقة أبسط الطرق، حيث يطلب من المديرين أن ينظروا إلى الماضي، ويدرسوا تطور حجم العمالة عبر السنوات،ثم ينظروا إلى المستقبل في محاولة للتعرف على شكل المشروع. وبناءً على ذلك يستخدمون حدسهم الشخصي في تحديد حجم العمالة في المنظمة ككل، وفي كل قسم على حدة.
2ـ نسب العمالة إلى الإنتاج والمبيعات:
هنا تقوم الإدارة العليا بربط حجم العمالة بأحد العناصر ذات العلاقة القديمة بها، ومن أمثلة العناصر المرتبطة بحجم العمالة حجم المبيعات وحجم الإنتاج.
3ـ التقدير بواسطة وحدات العمل والإنتاج:
يقوم مديرو الأقسام ووحدات العمل، بداية من أدنى المستويات التنظيمية بتقدير احتياجاتهم من العمالة خلال الخطة المقبلة.
4ـ تحليل عبء العمل في المستقبل:
يقوم المديرون بإجراء هذا التحليل لكل وظيفة على حدة. ويتحدد ذلك بمعرفة كل من عبء العمل الإجمالي في كل وظيفة، وعبء العمل الذي يستطيع أن يقوم به الفرد العادي داخل الوظيفة ، وفق المعادلة التالية:
            عدد العاملين بالوظيفة = عبء العمل الإجمالي في الوظيفة ÷ عبء العمل الذي يقوم به الفرد .
 العوامل المؤثرة في التنبؤ بالعمالة:
هناك عوامل كثيرة تؤثر في عدد العاملين المطلوبين خلال فترة الخطة المستقبلية التي تم تحديدها من الادارة العليا، ويقوم المديرون التنفيذيون بالاضطلاع بمسئولية التنبؤ بعدد العاملين المطلوبين، وهي كالآتي:
1.   تحديد الوظائف المطلوبة:
 ببعض الأساليب والدراسات في هذا المجال، ومن أمثلتها ما يلي:
·       دراسات العمل والأساليب.
·       المقارنة مع أقسام أو مصانع أو أدوات أخرى متشابهة.
·       دراسة مدى التطور في إنتاجية العاملين، وأثرها على عددهم المطلوب.
·       دراسة مدى كفاءة الآلات والأساليب الفنية على عدد العاملين المطلوب.
2.   التأكد من أن من يشغل الوظائف قادر على أدائها:
عدم إمتلاك العاملين للمهارات والقدرات اللازمة لأداء وظائفهم، إلى انخفاض الإنتاجية، الأمر الذي يلزم تعويضه من خلال تعيين مزيد من العاملين في نفس الوظيفة، ويؤدي الأمر إلى تكدس أعداد من العاملين لا لزوم لهم، لأداء عمل معين، وتؤدي عمليات الترقية إلى الوظيفة أو النقل لها إلى نفس الأثر أحيانًا، إذا لم يكن الموظف الذي تم ترقيته أو نقله غير مكتسب للمهارات والقدرات المطلوبة، ويحتاج الأمر من المديرين التنفيذيين أن يدرسوا هذا الموضوع، وأن يستعينوا بالوسائل التالية:
·       الاستعانة بتقييم أداء العاملين (تقارير الأداء).
·       مقارنة خلفيات الموظفين الفعلية بمتطلبات شاغل الوظيفة (كما في وصف الوظيفة).
·       الاستعانة بطرق وأساليب وبرامج التدريب، وأيضًا النقل لتصحيح أي اختلالات.
3.   تحديد تأثير التغيير المتوقع في حجم الإنتاج:
يجب على المديرين التنفيذيين أن يدرسوا خطة العمل، أو خطة الإنتاج، أو مشروعات التنفيذ المدرجة في خطة العام الجديد، أو الميزانية؛ لمعرفة مدى التطور الواجب في هيكل العمالة، من حيث نوعيتهم وأعدادهم.
4.   تحديد تأثير التغيير المتوقع في تكنولوجيا الإنتاج:
  يحديد المديرين التنفيذيين استخدامات التكنولوجيا، فهناك مستوى تكنولوجي عالٍ يمكنه أن يحل محل العاملين، وعلى الشركة أن تأخذ قرارها بناءً على العائد والتكلفة وسياسة الدولة.
5.   تحديد تأثير التغيير المتوقع في الهيكل التنظيمي:
  المنظمات تقوم بإعادة هيكلة دوريا، كأن يتم دمج أقسام، أو تصفية أقسام بكاملها، أو إذابة عمل قسم في قسم آخر، أو خلق قسم جديد من قسم قديم وخلق وظائف جديدة، والاستغناء عن وظائف أخرى، ويمكن للمديرين التنفيذيين التنبؤ بإمكانية حدوث تغيير تنظيمي حسب الظروف المتاحة،  من خلال تحديد  المشاكل المزمنة في كثير من الأقسام وعدم انتظام العمل بها، وتضارب الاختصاصات، وغيرها.
6.   تحديد تأثير الاستثمارات الجديدة:
تسعى المنظمات الناجحة، إلى تصميم خطط إستراتيجية وخطط طويلة الأجل لمستقبلها، تشرح الاتجاهات المتدفقة للمشروع، وترسم صورته في المستقبل، ونوع المنتجات وجودتها.
عقبات تواجه التخطيط:
يعتبر تخطيط الموارد البشرية أكثر تعقيدًا من تخطيط الموارد الأخرى، وذلك لعدة أسباب منها:
·  صعوبة توقع ما يقوم به الأشخاص؛ فمن الممكن أن يعطلوا سير الخطط بسهولة، عن طريق الاستقالة، أو الإصابة بالمرض، أو رفض القيام ببعض الأمور  .
·    صعوبة وضع سياسات ومناهج، تتناسب مع جميع الأشخاص بشكل متساوي لوجود لوجوداختلافات بين كل شخص وآخر .
·  إن احتياجات المنظمة تتمثل في أعداد مختلفة من أنواع خاصة جدًا من  الكفاءات المتخصصة .
·  هناك العديد من الظروف البيئية التي يجب وضعها في الحسبان من طبيعة نشاط المنظمة وايضا السياسات الداخلية.
ومن المرجح أن يكون مجموع هذه التعقيدات السابقة السبب في ندرة وجود التخطيط الشامل والمفصل للموارد البشرية في المؤسسات.
أساليب وتقنيات التنبؤ بالطلب على الموارد البشرية:
تتعدد الأساليب المستخدمة في تقدير الاحتياجات المستقبلية من الموارد البشرية في المنظمة؛ حيث يمكن استخدام الأساليب الكمية أو الإحصائية أو الأساليب الوصفية أو الاجتهادية؛ ونظرًا لأن لكل طريقة مزاياها وعيوبها، فإن المنشآت يجب أن تعتمد على استخدام مدخل متوازن يجمع بينها للوصول إلى تقديرات دقيقة، وفيما يلي عرض لمختلف الأساليب المتبعة في تقدير الطلب على الموارد البشرية:
1.   تحليل عبء العمل:
يقوم المديرون بإجراء هذا التحليل لكل وظيفة على حدة، ويتحدد ذلك بمعرفة كل من عبء العمل الإجمالي في كل وظيفة، وعبء العمل الذي يستطيع أن يقوم به الفرد العادي داخل الوظيفة، ويتم استخدام المعادلة التالية:
عدد العاملين بالوظيفة = عبء العمل الإجمالي في الوظيفة ÷ عبء العمل الذي يقوم به الفرد
2.   أسلوب حجم الإنتاج:
حسب هذا الأسلوب يعتمد الموارد البشرية على حجم الإنتاج التقديري أو المستهدف  
3.   أسلوب المجموعات الأسمية:
أهم ما يميز هذا الأسلوب فصل مرحلة توليد الأفكار عن مرحلة تقييم الأفكار، فالأفكار يتم الحصول عليها عن طريق الأفراد بطريقة مستقلة عن بعضهم؛ مما يقلل من فرصة الاستعجال في التركيز، وكذلك فإنها تقلل من احتمالات أن يتردد بعض الأفراد الذين يمتلكون أفكارًا جيدة في عرضها خوفًا من الرفض، ومراحلها كالتالي:
-        يجتمع  بين اصاحب الأقتراحات والمدير التنفيذي للشركة على طاولة مستديرة، ثم يعطي الإرشادات الإجرائية للمناقشة
  ‌-  يقوم المشاركون بتدوين الأفكار التي ترد بأذهانهم، محتفظين بقوائم أفكارهم سرية في هذه المرحلة، ثم تشجيع الأفكار    الابتكارية في هذه المرحلة
  ‌-  يسأل  المدير التنفيذي  أفراد المجموعة لعرض أفكارهم على سبورة ورقية، حتى يتم الانتهاء من كتابة
  -  يناقش المشاركون أفكار بعضهم؛ بغرض التوضيح، والتطوير والتقييم.
 ‌-   يرتب الأفراد الأفكار بصفة فردية وفقًا لأفضليتها.                                       
 - يتم اختيار الفكرة التي تحصل على أعلى تقدير من المشاركين.
.   أسلوب دلفي: الخبراء لا يلتقون أبدًا وجهًا لوجه، وتؤدي هذه الخاصية إلى توفير الوقت والجهد، إذا كان هؤلاء الخبراء منتشرون جغرافيًا،  
مراحلها كمايلي:
v     تحديد القضايا أو الموضوعات وتقييم
v     تحديد الخبراء وطلب المعاونة.
v     إرسال الاستقصاء للخبراء لتدوين أحكامهم وتوصياتهم، وإرسالها للمنسق.
v     تلخيص آراء الخبراء.
v     إرسال الآراء المجمعة إلى الخبراء.
v     تعليق الخبراء على آراء بعضهم، وإرسال التقديرات النهائية
v     تطلع المنسق إلى إجماع الآراء.
v     التوصل إلى تقدير نهائي للمجموعة.
 .
  تحديد الأعدادالمطلوبة من العمالة طبقا للخطة الموضوعة،  يضمن تأدية العمل بالأداء المخطط له، وبأقل تكلفة، والعكس يعني وجود عمالة غير مؤهلةلا تؤدي الأعمال والوظائف ولا تحقق اهداف المنظمة، وايضا وجود أعداد غير مناسبة يسبب اضطراب  في العمل، وزيادة في تكلفة العمالة    
         علاقات الموظفين:
  أحد أدوار إدارة الموارد البشرية الرئيسية هي تسهيل الاتصال بين أعضاء الفريق؛ فالمنظمة الناجحة هي المنظمة التي يسهل فيها تبادل المعلومات ووجهات النظر بين الأفراد، كما يعبر الجميع عن مشاعرهم وأحاسيسهم في حرية تامة، ويتقبلون النقد الإيجابي ويحترمون آراء وأفكار الأخرى.وفي ظل هذا الاتصال القوي بين أعضاء فريق العمل تتحقق  اهداف المنظمة,والاتصال الفعال الذي يعتبر يحقق تحفيز الموظفيين علي التعاون العمل بروح واتفاق على تحقيق المنفعة للجميع؛ فينتج عن ذلك الإبداع والابتكار لحل المشاكل، ومن الفاعلية والحماس في تحقيق الأهداف.  
ولذلك إدارة الموارد البشرية مسؤلة عن تقوية علاقتها بكل عضو من أعضاء فرق العمل  وتعمل علي تقوية علاقة كل عضو من أعضاء الفريق بالآخر،  
وفي البداية ستحتاج أن تكثر إدارة الموارد البشرية من التأكيد على هذا المعنى؛ أنهم أصدقاء أكثر من كونهم مجرد زملاء عمل، وستحتاج أن تدعوهم إلى تلك  حلقات التواصل والمناقشات لتحقيق الأنسجام بين اعضاء الفريق.
وبعد فترة من الوقت سيصبح ذلك أمرا طبيعيّاً بينهم ، بل سيفعلونه تلقائياً بينهم، وستأخذ العلاقات طريقها إلى القوة بصورة طبيعية وسهلة وغير متكلفة.
 مثال : آرنست & يونج وشركاهم (محاسبون قانونيون):
تقوم الشركة بالعديد من الأنشطة من أهمها تنظيم دوري كروي على النطاق المحلي  والأقليمي، وتنظيم ودعم نشاطات رياضية مختلفة طوال السنة، وعقد اللقاءات والاحتفالات الترفيهية المتعددة، والتي تضم الموظفين جميعهم بكل مستوياتهم الإدارية، وتسهم في تعزيز علاقات العمل خارج النطاق الرسمي.
  ـ تقنية معلومات الموارد البشرية:
أثر عصر الكمبيوتر على إدارة الموارد البشرية:
يؤثر استخدام الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات بصفة عامة على الملامح التالية لإدارة الموارد البشرية:
1- تقليل العمالة الروتينية: يحل الكمبيوتر محل العمالة الروتينية، فعلى سبيل المثال يمكن استخدام الكمبيوتر وبرامجه في العمليات المحاسبية، حينئذ يمكن تقليل عدد المحاسبين بشكل كبير؛ ولذلك لأن الكمبيوتر وبرامجه تقوم بعمل المحاسبين.
2- السرعة في الأداء:   تحقيق عمليات كثيرة في وقت قليل بفضل الكمبيوتر؛ مما يوفر الوقت لمدير الموارد البشرية لكي يقوم بأعمال أكثر أهمية، مثل اتخاذ القرارات الإستراتيجية والمهمة في مجال الموارد البشرية، ويتحقق ذلك أيضاً في الحصول بأسرع وقت ممكن على أكبر وأفضل معلومات من نظام معلومات إدارة الموارد البشرية.
3- الدقة في الأداء: حينما تتوافر بيانات الموارد البشرية للمسئولين عن إدارة الموارد البشرية بالسرعة والشكل المطلوب تزداد الدقة في اتخاذ القرارات والتصرف في مشاكل العاملين.
4- قدرة أعلى على التخطيط: حيث يمكن تخطيط التعيينات، والتنقلات، والترقيات، وذلك من خلال الاستخدام السريع للمعلومات المتاحة في الكمبيوتر ونظم معلومات الموارد البشرية.
5- قدرة أعلى على التنظيم: حيث يمكن التنسيق بين أعداد الموارد البشـرية الموجودة في مختلف الأقسام، والسرعة في تشكيل مجموعات العمل من عدة أقسام مختلفة.
6- قدرة أعلى على الرقابة: حيث يمكن فحص ممارسات كافة الأقسام في المنظمة فيما يمس مواردها البشرية من حيث كفاءتها ورضاها وتكاليفها بالدخول مباشرة على بيانات الأقسام مباشرة.
الخلاصة:
  ونستخلص مما سبق أن المعيار الثاني لبيئة العمل المثالية وهو ممارسات إدارة الموارد البشرية، يحوي ستة عناصر هامة، وهي نظام التدريب والتطوير، سياسات الأجور والمرتبات، نظام إدارة الأداء وتقييمه، كما تساهم سياسات التوظيف في ذلك أيضًا، بالإضافة إلى أثر العلاقات الوظيفية بين الموظفين، وأخيرًا وليس آخرًا أثر التكنولوجيا الحديثة في ذلك.
 أهم المراجع:
1.   اضغط الزر وانطلق، روبين سبكيولاند.
2.   إدارة الموارد البشرية، باري كشواي.
3.   إدارة الموارد البشرية، ديسنزو وروبنز.
4.   إدارة الموارد البشرية، أحمد ماهر.
5.   إدارة الموارد البشرية، شيمون دالان وآخرون.
6.   دليل إدارة الوظائف والمهارات، فرنسواز كرلار.
7.   إدارة الموارد البشرية، لويس كادان وآخرون.
8.   إدارة الموارد البشرية، مهدي حسن زويلف.
9.   قوة الأهداف، كاترين كاريفلاس.


No comments:

Post a Comment

Post a Comment